السيد حامد النقوي

97

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم خطبته المشهورة في الفتح ، فانتهى الى قوله : « ان مكة حرام حرمها اللَّه يوم خلق السموات و الارض لا يختلى خلاها و لا يعضد شجرها » : الا الاذخر يا رسول اللَّه ، فأطرق صلى اللَّه عليه و آله و سلم و قال : الا الاذخر [ 1 ] ، و مثل ما روي من تشفيعه له في مجاشع بن مسعود السلمي و قد التمس البيعة على الهجرة بعد أن قال عليه السلام : لا هجرة بعد الفتح ، فأجابه الى ذلك ، و مثل ادعائه سبقه الناس الى الصلاة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم عند وفاته ، و تعلقه بحديث الميراث و حديث اللدود الى غير ما ذكرناه مما هو مسطور في كتابه ، و من تصحفه علم ان جميع ما اعتمده لا يخرج عما حكمنا فيه ، بخلوه من الاشارة الى نص أو دلالة عليه ، و قد علمنا عادة الجاحظ فيما ينصره من المذاهب ، فانه لا يدع غثا و سمينا و لا يغفل عن ايراد ضعيف و لا قوي حتى أنه ربما خرج الى ادعاء ما لا يعرف ، و دفع ما يعرف ، فلو كان لمن ذهب الى مذهب العباسية خبر ينقلونه ، يتضمن نصا صريحا على صاحبهم لما جاز أن يعدل عن ذكره ، مع تعلقه بما حكينا بعضه و اعتماده على أخبار آحاد أكثرها لا يعرف [ 2 ] جاحظ خلافت عباسيه را بر اساس ميراث به حق دانسته « و آنچه فرموده : زيرا كه بنابر اين زعم اكثر اوقات احب احباب از ميراث محروم مىشود و غير محبوب آن را مىبرد [ 3 ] الخ . پس كمال عجب است كه فاضل رشيد در اين مقام ، در حمايت جاحظ رئيس الاغتام ، از دين و اسلام دست برداشته ، اين قول شنيع جاحظ

--> [ 1 ] الاذخر بكسر الهمزة و الخاء و سكون الذال : نبات طيب الرائحة . عريض الاوراق ، يسقف به البيوت ، يحرقه الحداد بدل الحطب و الفحم [ 2 ] الشافى ج 2 ص 115 - الى ص 117 ط النجف [ 3 ] ايضاح لطافة المقال ص 28 مخطوط